اعلانات

روح الانطلاقة

روح الانطلاقة

روح الانطلاقة بقلم يحيى رباح

-: عين الاخبارية :- أمام التحديات القائمة، وفي هذه اللحظات على وجه الخصوص، يجب أن نستلهم روح، انطلاقة الثورة الفلسطينية المعاصرة التي تحملت مسؤوليتها حركة فتح قبل سبع وأربعين سنة، حيث نحن الآن في أجواء الذكرى الثامنة والأربعين، فما هي روح الانطلاقة التي نريد استلهامها من جديد؟!

نحن الآن، غارقون في وضع إسرائيلي منكفئ حول نفسه في لحظة خارقة من العناد، وتدني مستوى القيادة وعدم القدرة على إنتاج أفكار جديدة، أي أن الطريق معه مطلق تماماً، ولا يعطي أية إشارة نحو القدرة على الحوار، بحيث ان الوضع الإسرائيلي الآن يعتبر أن أي حوار منطقي ومعقول من وجهة نظر إسرائيل أنه نهاية إسرائيل!!! وبالتالي لا بد من التعامل مع إسرائيل بما لم تتعود عليه،

ونحن الآن، نواجه وضعا عربيا لا يستطيع من خلاله سوى تسجيل أهداف في مرماه هو نفسه، وليس في أي مرمى آخر، ومعروف أن آخر مبادرة شارك فيها الوضع العربي في الشراكة السياسية مع العالم لإيجاد حل للقضية الفلسطينية هي المبادرة العربية التي أطلقت في القمة العربية في 2002، وردت إسرائيل عليها بشكل سلبي، ثم اتضح أن هذه المبادرة ماتت نهائيا، وبالتالي فإنه لم يعد هناك موقف عربي، ثم دخل الوضع العربي في حالة تشكل جديد، ولكن الوضع العربي ذهب ولم يعد حتى الآن رغم كل صيحات الإعجاب والترحاب، فلا ملامح تتضح، ولا بشرى تضيء، وبينما هي حالة ممتدة من التوقعات ليس إلا ضد هذه اللحظة،

نحن الآن، نواجه وضعا دوليا يفقد فيه المجتمع الدولي الفاعلية التقليدية، انظروا إلى الموقف الدولي الآن، إنه يصف الصورة القائمة، ولكنه لا يمارس دورا حازما بصدد كل ما يجري في المنطقة!!! وبالتالي فإن الدوران في الحلقات المفرغة التي تعودنا عليها لم يعد يجدي نفعا!!! لقد شعرت بالصدمة اليوم وأنا أستمع إلى تصريحات بعض الأطراف بأن المصالحة يجب أن تطبق رزمة واحدة!!! هل هناك حالة مزورة أكثر من حكاية الرزمة الواحدة التي يتحدث عنها البعض؟؟! متى بالله عليكم سنتمكن من إجراء الانتخابات على مستوى المنفى في سوريا ولبنان والعراق وليبيا مثلا، ناهيك عن انتخابات في الأميركيتين؟؟

هذه التصريحات معناها أن البعض لا يعيش ولا يستطيع أن يعيش إلا في نقطة الصفر، فهل نقطة الصفر يمكن اعتبارها إنجازا بأي حال من الأحوال؟!

روح الانطلاقة معناها أن نعلو فوق الحالة الراهنة!!! أن نتخطى المعايير المألوفة الهابطة!!! أن نصعد إلى ما هو أبعد من تحت أنوفنا، وأن لا نشنق أنفسنا بالكلمات الجوفاء.

وتحيا الانطلاقة.

  • تعليقات الفيس بوك
  • تعليقات الموقع

اترك تعليقا